المحقق البحراني
12
الحدائق الناضرة
الحكم لمن أوقع العقد مالكا كان أو وكيلا ، ويثبت للوكيل بمجرد التوكيل على العقد ، لأنه من توابع العقد قيل : ولا يبعد ثبوت الخيار للمالك على تقدير كون العاقد وكيله ، لأن يده يد الموكل . وفيه اشكال ، لخروجه عن ظواهر الأخبار ، وعدم صدق البايع والمشتري عليه ، وهي قد ناطت الحكم المزبور بالبيعين ، يعني من وقع منهما عقد البيع والشراء . قال في التذكرة على ما نقل عنه : لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان ، فالأقرب تعلق الخيار بهما و " بالموكلين جميعا ، وإلا فبالموكلين " وفيه ما عرفت من الخروج عن ظواهر النصوص . وهل يثبت الافتراق بموت أحدهما أو جنون أحدهما أو الاغماء عليه أم لا ؟ صرح بالثاني في الدروس فقال : " ولو مات أحدهما ، أو ماتا فللوارث أو الولي ، ولو جن أو أغمي عليه فللولي " وهو صريح في ثبوت الخيار للوارث والولي ، لعدم تحقق الافتراق بذلك ، واحتمل في القواعد سقوط الخيار وثبوته ، وعلل الأول بأن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس ، فيسقط بطريق أولى . ورده المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بمنع الأولوية قال : فإن المراد من الافتراق التباعد في المكان ، وهو إنما يكون في الجسم ، فلا يعقل إرادة الروح ، ثم إن المحقق المذكور اختار الثبوت تمسكا بالاستصحاب ، لأن ثبوته معلوم بالعقد ، والمسقط غير متيقن . انتهى . وفي الاعتماد على هذا الاستصحاب نظر تقدم ذكره في مقدمة الاستصحاب من مقدمات كتاب الطهارة ( 1 ) وظاهر المحقق الأردبيلي التوقف في ذلك ، لعدم صدق البايع والمشتري في الأخبار عليهم .
--> ( 1 ) ج 1 ص 53 .